البغدادي

262

خزانة الأدب

لكن فالوارد عندهم إنما هو في أربعة منها : في ليت وفي كأن وتقدما . الثالث : إن المكسورة . وأنشدوا : وخرج على حذف الخبر ونصب أسداً على الحالية أي : تلقاهم أسداً . وأما الحديث فقد أورده ابن هشام في المغني كذا : إن قعر جهنم سبعين خريفاً بلا لام وقال : ) خرج الحديث على أن القعر مصدر قعرت البئر إذا بلغت قعرها . وسبعين : ظرف أي : إن بلوغ قعرها يكون في سبعين عاماً . وهذا التخريج والرواية غير ما ذكره الشارح . والرابع : لعل . قال ابن هشام في المغني : قال بعض أصحاب الفراء : وقد تنصبهما . وزعم يونس أن ذلك لغة لبعض العرب وحكى لعل أباك منطلقاً وتأويله عندنا على إضمار يوجد وعند الكسائي على إضمار يكون . انتهى . وذاك الحديث هو كلام أبي هريرة لا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم والمروي : لسبعين باللام . والحديث رواه مسلم في أحاديث الشفاعة في أواخر كتاب الإيمان من أول صحيحه عن أبي هريرة وحذيفة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجمع الله تبارك وتعالى الناس فيقوم المؤمنون حتى تزلف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون : يا أبانا استفتح لنا الجنة . فيقول : وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم .